الجفاف أجبر هنود المايا على ترك أكبر مدينة في شبه جزيرة يوكاتان
يعتقد علماء المناخ القديم أن مدينة مايابان أكبر مدن ومركز تجاري للمايا، أن السكان هجروا المدينة في النصف الثاني من القرن الـ 15 بسبب سنوات الجفاف الذي أدى إلى حروب أهلية.
وتشير مجلة Nature Communications، إلى أن الباحثين توصلوا إلى هذه الاستنتاجات من دراستهم للتراث المناخي القديم والأثري والأنثروبولوجي لمدينة مايابان.
ويذكر أن حضارة المايا، التي كانت قائمة بضع آلاف عام، تركت لنا العديد من "المدن الميتة" والمعالم الثقافية في أمريكا الوسطى. وفي القرن التاسع الميلادي هجر السكان معظم المدن الكبيرة في شبه جزيرة يوكاتان، بسبب موجات الجفاف التي استمرت عدة سنوات وتسببت في النزاعات والحروب الأهلية.

الكشف عن سر انهيار حضارة المايا الغامضة
وقد تمكن الباحثون من تحديد عمر أكثر من مئتي شخص من سكان مدينة مايابان أكبر مدن المايا في شبه جزيرة يوكاتان في الفترة بين القرنين 12-15 ميلادي. كما حللوا جميع المصادر المكتوبة وتابعوا التغيرات في مناخ المنطقة.
واتضح لهم، أن المدينة شهدت أعمال عنف كبيرة. كان أولها في نهاية القرن الرابع عشر بسبب الحرب الأهلية، التي أثارتها انتفاضة النبلاء المحليين ضد سلالة كوكوم الحاكمة. والثانية في منتصف القرن الخامس عشر، بسبب أعمال الشغب التي أثارتها المجاعة وانهيار دولة مايابان.
ووفقا للباحثين، ارتبطت كلتا الفترتين بموجات الجفاف الشديد التي عصفت بشبه جزيرة يوكاتان أعوام 1380-1400 وفي أعوام 1430-1460.
ويشير البروفيسور هوديل وفريقه العلمي، إلى أن الدافع الإضافي لاختفاء المدينة، كان موجات جفاف مماثلة حدثت في نفس الوقت في إمبراطورية الأزتك، التي كانت الشريك التجاري الرئيسي لمايابان.
ويعتقد العلماء، أن مزيج هذه العوامل أدى إلى انهيار السلطة المركزية وتشكيل 15 دولة صغيرة في يوكاتان، كانت قائمة حتى غزو الإسبان لأمريكا الوسطى.
المصدر: tass
إقرأ المزيد
رسائل على لحاء البتولا تكشف جوانب من حياة سكان نوفغورود الروسية قديما
عثر علماء آثار من جامعة نوفغورود الروسية على ست رسائل جديدة مكتوبة على لحاء البتولا، تكشف عن جوانب من حياة سكان المنطقة في الفترة من القرن الثاني عشر وحتى بداية القرن السادس عشر.
العثور على آخر مدينة أسطورية لشعب المايا
أفاد المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ في المكسيك (INAH)، أن علماء الآثار اكتشفوا الموقع المفترض لآخر مدينة للمايا، ساك-بالان.
التعليقات