مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

47 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • نبض الملاعب
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

    منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • أزمة تهدد مواعيد مباريات كأس العالم 2026

    أزمة تهدد مواعيد مباريات كأس العالم 2026

ساحرات بين "المطرقة" و"الحطب"!

اجتاحت أوروبا الكاثوليكية والبروتستانتية موجةٌ مروعة من الخوف والارتياب بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، تحولت إلى واحدة من أظلم الفصول في التاريخ الإنساني، مطاردة الساحرات.

ساحرات بين "المطرقة" و"الحطب"!
Sputnik

لم تكن هذه الظاهرة وليدة لحظتها، بل كانت ذروة تراكم لقرون من الفكر اللاهوتي الذي ربط الخرافات الشعبية بعالم الشياطين، مُجسدة في خوف وهمي تجسد بملاحقات قضائية وحشية راح ضحيتها عشرات الآلاف من البشر، غالبيتهم الساحقة من النساء.

تعود الجذور الفكرية لهذه الهستيريا إلى كتابات القديس أوغسطين، الذي أرسى أول رابط وثيق بين الممارسات الخرافية وعلم الشياطين، مؤكدا أن تدخل الشيطان في شؤون البشر هو أصل الخطيئة، وهي فكرة تطورت على مدى قرون في أدبيات رجال الدين في العصور الوسطى.

الشرارة التي أشعلت النيران على أرض الواقع كانت المرسوم البابوي الصادر في الخامس من ديسمبر عام 1484 عن البابا إنوسنت الثامن، والمعروف باسم "بكل قوة الروح".

هذه الوثيقة التاريخية منحت صلاحيات استثنائية لمحاربة ما وصفته بتهديد السحرة والزنادقة، معترفةً رسميا بوجودهم ومنحت الموافقة البابوية الكاملة لإجراءات محاكم التفتيش، بل إنها ذهبت إلى حد تهديد أي شخص يحاول عرقلة عمل المحققين بالحرمان الكنسي.

بتفويض مباشر من البابا، تسلم الراهبان الدومينيكيان هاينريش كرامر ويعقوب سبرينغر، مؤلفا الأطروحة الشهيرة "مطرقة الساحرات"، سلطة قضائية مطلقة تقريبا لبدء الحملة.

جاء في نص المرسوم وصفا مفصلا لجرائم متخيلة تنسب للسحرة، من إفساد المحاصيل وإلحاق الأذى بالحيوانات إلى التسبب بالإجهاض والتواطؤ مع الشياطين لإغواء الأبرياء، ما رسم صورة لعدو خفي وخبيث يتهدد النسيج الاجتماعي والديني بأكمله.

هكذا انطلقت الآلة القمعية، لتدخل أوروبا عصر "مطاردة الساحرات" بكل ما حمله من رعب. انتشر الحماس بين ما يُعرف بـ "صائدي الساحرات"، وبرز القضاة المدنيون والدينيون في طليعة المتحمسين، خاصة بعد نقل كثير من هذه القضايا إلى المحاكم المدنية التي خضعت لمزاجية الحكام المحليين وأهواء الجماهير.

كانت النتيجة سلسلة من المحاكمات الجائرة التي حُرم فيها المتهمون من أدنى درجات الدفاع، واعتمدت الإدانات على أدلة واهية مثل الشهادات المجهولة والإفادات المُنتزعة تحت وطأة التعذيب الوحشي. امتلأت السجون بالمشتبه بهم، وانتشرت محاكم التفتيش في المدن والقرى، وتحولت التهمة إلى أداة فعالة للتخلص من الخصوم الشخصيين أو تسوية النزاعات على الميراث أو قمع النساء المتمردات على الأعراف الاجتماعية.

وصلت حدة هذه المطاردات إلى ذروتها في ألمانيا وسويسرا وإسكتلندا وفرنسا، حيث شهدت محاكمات جماعية تحولت إلى مذابح علنية. يقدر الباحثون المعاصرون أن عدد من أُعدم خلال الحقبة النشطة من المطاردات تراوح بين 60.000 إلى 80.000 شخص، مع تقديرات أخرى تصل إلى حوالي 100.000.

كانت طرق الإعدام قاسية ومهينة، من الحرق على الخوازيق إلى الإغراق والشنق، وغالبا ما سبقتها عمليات تعذيب مروعة لانتزاع "اعترافات". في مشاهد مفجعة تنم عن انهيار الروابط الإنسانية الأساسية، أجبر أطفال في بعض الحالات على الإدلاء بشهادات ضد أمهاتهم.

على الرغم من انتشار الموجة، إلا أن ردة الفعل لم تكن موحدة في جميع أنحاء أوروبا. ففي وسط فرنسا، تصدت البرلمانات الإقليمية جزئيا لهذه الهستيريا، واستأثرت بالاختصاص في قضايا السحر، ما أدى في كثير من الأحيان إلى تبرئة المتهمين بعد فحص أكثر موضوعية للأدلة. كما حاول بعض الأساقفة في ألمانيا في البداية إصدار بيانات تحظر الاتهامات العشوائية بممارسة السحر، لكن أصوات المنطق هذه خفت تدريجياً تحت وطأة الصخب الجماعي والخوف العام.

استمرت هذه المأساة لقرون إلى أن بدأت تتراجع ببطء مع انتشار أفكار التنوير والعقلانية. من المفارقات التاريخية اللافتة أن آخر حادثة مطاردة ساحرات مسجلة في فرنسا جرت في عام 1785، عشية قيام الثورة الفرنسية التي أطاحت بالكثير من مظاهر النظام القديم، بما في ذلك بعض الأسس التي قامت عليها محاكمات السحر.

هكذا، تبقى هذه الحقبة المظلمة شاهدا أبديا على مدى هشاشة العدالة عندما تختلط بالخرافة، وعلى القوة التدميرية للخوف الجماعي المسلح بسلطة دينية وقضائية غير خاضعة للمساءلة، تاركةً وراءها تاريخا من الحطب المشتعل والأجساد الطافية على الماء والأرواح البريئة التي ذهبت ضحية أوهام جماعية تحولت إلى آلة قتل منظمة.

المصدر: RT

التعليقات

مكالمة مليئة بالألفاظ النابية.. الرئيس ترامب ينفجر غضبا ويوبخ نتنياهو بسبب لبنان

"دولة تحت الوصاية ورئيس وزراء دمية".. هجوم حاد على نتنياهو عقب تراجعه عن مهاجمة الضاحية الجنوبية

نتنياهو لترامب: موقفنا ثابت وسنواصل العمليات في الجنوب وسنضرب بيروت إذا لم يكف حزب الله عن مهاجمتنا

مصدر حكومي مصري: قمنا بإجراءات احترازية لتأمين احتياجات البلاد من الغاز تحسبا لأي طارئ

"هذا ما يجب على طهران فعله".. وزير الخارجية الأمريكي يحدد شرطين لرفع الحصار عن إيران

ترامب: إيران لم تبلغنا بقرارها تعليق المحادثات ولا يعني ذلك أننا سنبدأ بإلقاء القنابل

"نافيا المحادثة البذيئة".. مسؤول إسرائيلي: ترامب لم يوبخ نتنياهو

تقرير عبري: إسرائيل وقعت في فخ من صُنعِها في لبنان ومسيرات حزب الله لا تترك خيارا سوى الغزو الكامل

حان الوقت لإبرام صفقة.. ترامب ينفي توقف المحادثات بين واشنطن وطهران

تنم عن عدم ثقة.. قناة عبرية تكشف تفاصيل اتفاق بين ترامب ونتنياهو سبق المكالمة الكارثية

تهديد إيراني لإسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة بأيام عصيبة إن لم تتوقف كل الهجمات على لبنان

سفير بولندا السابق لدى أوكرانيا يعيد وسام "الاستحقاق" إلى زيلينسكي